فهرس الكتاب

الصفحة 8950 من 15280

بِكُمْ، أو الفاء فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره: إذا عرفتم أنه لا يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم، وأردتم بيان حالكم ومآل أمركم .. فأقول لكم: {قد كذبتم فسوف يكون لزامًا} ، وجملة إذا المقدرة في محل النصب مقول {قُلْ} . {فَسَوْفَ} : {الفاء} : عاطفة، {سوف} : حرف تنفيس. {يَكُونُ} : فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير يعود على العذاب. {لِزَامًا} : خبر {يَكُونُ} ، وجملة {يَكُونُ} معطوفة على جملة {كَذَّبْتُمْ} .

التصريف ومفردات اللغة

{ظَهِيرًا} الظهير والمظاهر: المعاون، فهو يعاون الشيطان على ربه؛ أي: على رسوله وإطفاء نوره بالعداوة، أو المعنى: هينًا مهينًا، لا وقع له عند الله ولا قدر، من قولهم: ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك، فيكون كقوله: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} ، اهـ"بيضاوي". ومنه قوله: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} ؛ أي: هينًا. وقيل: إن المعنى: وكان الكافر على ربه الذي يعبده - وهو الصنم - قويًا غالبًا يعمل به ما يشاء؛ لأن الجماد لا قدرة له على دفع ولا نفع، ويجوز أن يكون الظهير جمعًا كقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} والمعنى: أن بعض الكفرة مظاهر لبعض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو على دينه. والمراد بالكافر الجنس، ولا ينافيه كون سبب النزول كافرًا معينًا كما قيل: إنه أبو جهل، اهـ"شوكاني".

{إِلَّا مُبَشِّرًا} : من التبشير، والتبشير: إخبار فيه سرور. {وَنَذِيرًا} والإنذار: إخبار فيه تخويف، واقتصر على صيغة المبالغة في الإنذار لتخصصه بالكافرين إذ الكلام فيهم، والإنذار الكامل لهم، ولو قيل: إن المبالغة باعتبار الكم لشموله للعصاة جاز، اهـ"شهاب"باختصار.

{مِنْ أَجْرٍ} والأجر: ما يعود من ثواب العمل دنيويًا كان أو أخرويًا. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} ؛ أي: نزهه عن صفات النقصان مثنيًا عليه بأوصاف الكمال، طالبًا لمزيد الإنعام بالشكر على سوابغه، اهـ"بيضاوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت