فهرس الكتاب
٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٥) .
٦) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ، مِنْ أعلم النَّاس بحديث عائشة"، تقدَّم في الحديث (١٤٥) .
٧) عائشة بنت أبي بكر: "أم المؤمنين، وزوج النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - "، تقدَّمت في الحديث رقم (٥) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان"، وللحديث مُتابعات في "الصحيحين"، وغيرهما مِنْ طُرُقٍ عِدَّة عن الزُّهري، عن عُروة بن الزُّبير، عن عائشة رضي الله عنها، بنحوه، كما في التخريج، فيرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره".
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.
أحدهما: أن التغليس بها أفضل؛ وروي التغليس بها عن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم، وهو قول الليث، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وآخرون.
واستدل من رأى الإسفار: بما روى عَاصِم بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، عن محمود بن لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بن خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَسْفِرُوا بِصَلاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ» . خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. (١) وقال الأثرم: ليس في أحاديث هذا الباب أثبت منه.
(١) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٥٨١٩ و ١٧٢٥٧ و ١٧٢٧٩) ويُنظر التعليق عليه، وابن ماجه في "سننه" (٦٧٢) ك/الصلاة، ب/وَقْت صَلَاةِ الفَجْرِ، وأبو داود في "سننه" (٤٢٤) ك/الصلاة، ب/في وَقْت الصُّبْحِ، والترمذي في "سننه" (١٥٤) ك/الصلاة، ب/مَا جَاءَ في الإِسْفَارِ بِالفَجْرِ، والنَّسائي في "السنن الكبرى" (١٥٤٢ و ١٥٤٣) ك/الصلاة، ب/الْإِسْفَارُ بِالصُّبْحِ، وابن حبَّان في "صحيحه" (١٤٨٩ و ١٤٩٠ و ١٤٩١) ، وقال ابن حبَّان: أمر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالإسفار لصَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لأنَّ العلَّةَ في هذا الأمر مُضْمَرَةٌ، وذلك أنَّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يُغَلِّسُونَ بصلاة الصُّبْحِ، واللَّيَالِي المُقْمِرَةُ إذا قَصَدَ المَرْءُ التَّغْلِيسَ بصلاة الفجر صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كان أَدَاءُ صَلَاتِهِ باللَّيْلِ، فَأَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - بالإسفَارِ بمقدار ما يَتَيَقَّنُ أنَّ الفجر قد طَلَعَ، أي: إنَّكُمْ كُلَّمَا تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الفجر، كان أعظم لأُجُورِكُمْ مِنْ أَنْ تُؤَدُّوا الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ.