حاله: قال ابن حبَّان: روى أحاديث يسيرة، وكان ظاهر الفسق، هَتَّاكًا للحرم، قَذَّافًا للمُحْصَنَات، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال. (١)
٦) أبو هريرة الدُّوسيّ - رضي الله عنه -: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ هذا الأثر "ضَعيفٌ"، لأجل صالح المُرِّيّ "ضَعيفٌ"، والفرزدق كان "ظاهر الفسق".
وقال ابن عسكر: شهد الحسن جنازة أبي رجاء العطاردي على بغلة، والفرزدق معه على بعيره، فقال له الفرزدق: يا أبا سعيد، يستشرفنا الناس، فيقولون: خير الناس، وشر الناس، فقال الحسن: يا أبا فراس، كم أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، ذاك خير من الحسن، وكم من شيخ مشرك أنت خير منه يا أبا فراس، قال: الموت يا أبا سعيد، قال له الحسن: وما أعددت له يا أبا فراس؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة، قال: إن للا إله إلا الله شروطًا، فإياك وقذف المحصنة، يا أبا فراس كم من محصنة قد قذفتها، فاستغفر الله، قال: فهل من توبة أبا سعيد؟ قال: نعم. (٣)
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن الفَرَزْدَقِ إلا حَبِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: صَالِحٌ الْمُرِّيُّ.
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -، ولم أقف على ما يدفعه، والله أعلم.
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٧/ ١٣٩، "الجرح والتعديل" ٧/ ٩٣، "المجروحين" ٢/ ٢٠٤، "تاريخ دمشق" ٧٤/ ٤٨.
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١٤) .
(٣) يُنظر: "تاريخ دمشق" (٧٤/ ٦٥) .