قلتُ: ولم يَنْفرد به إسماعيل بن عَيَّاش، بل تابعه عكرمة بن إبراهيم الأزدي، كما أشار إلى روايته الطبراني في رواية الباب - ولم أقف على روايته -، قلتُ: وعكرمة هذا قال فيه ابن معين، وأبو داود: ليس بشيء. وقال النَّسائي: ضَعيفٌ. وقال الذهبي: مجمعٌ على ضَعْفه. (١)
وتابعه كذلك النضر بن شُميل - كما سبق في التخريج -، لكن متابعته لا يُفْرح بها، ففي سندها علي بن محمد بن عبد الله، قال الذهبي: له معرفةٌ وحِفْظٌ، لكنّه يروي المناكير. وقال الحاكم: كان يكذب مثل السُّكَّر. (٢) وسيف بن ريحان: لم أقف له - على حد بحثي - على ترجمة له.
• ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٩٥٢) ، ك/الإكراه، ب/ يَمِين الرَّجل لصاحبه إنَّه أخوه إذا خاف عليه القَتْل، عن أنس - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» . (٣)
• ومُسْلمٌ في "صحيحه" (٢٥٨٤) ، ك/البر، ب/نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» .
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن هشام إلا إِسْمَاعِيلُ، وعِكْرَمَةُ بن إبراهيم الأَزْدِيُّ.
قلتُ: بل تابعهما النضر بن شُميل - كما سبق في التخريج -، والنضر وإن كان "ثِقَةً" لكن السند إليه شديد الضعف - كما سبق بيانه -.
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ١١، "المجروحين" لابن حبَّان ٢/ ١٨٨، "الكامل" لابن عدي ٦/ ٤٨٧، "المغني في الضعفاء" ٢/ ١، "الميزان" ٣/ ٨٩، "لسان الميزان" ٥/ ٤٦٠.
(٢) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٧/ ٩٠٩ و ٨/ ٣٥) ، "الميزان" (٣/ ١٥٥) ، "لسان الميزان" (٦/ ٢٢) .
(٣) وأخرجه البخاري أيضاً (٢٤٤٣ و ٢٤٤٤) ، ك/المظالم، ب/أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا.
(٤) يُنظر: "سنن الترمذي" (٢٢٥٥) .