٣) أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجليُّ: قال ابن معين، وأحمد، والعجليّ، وابن نُمير: ثِقَةٌ. وقال أحمد: صدوقٌ صالح الحديث. وقال النَّسائيّ: ليس بالقوي. وأخرج ابن عدي رواية الباب في ترجمته، وقال: وَأَبَانُ هذا عَزِيزُ الحَدِيثِ، عَزِيزُ الرِّوَايَاتِ، ولم أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ المَتْنِ فَأَذْكُرُهُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به. وقال الذهبي: له مناكير، حسن الحديث. وفي "الميزان": حسنُ الحديث. وقال ابن حجر: صدوقٌ في حفظه لينٌ. (١)
٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ: "صدوقٌ، لم يَسْمع مِنْ أبيه"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٨) .
- فرواه محمد بن يوسف الفريابيّ، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين، وأبو عثمان محمد بن عُبَيد الله الكوفي، ثلاثتهم عن أبان بن عبد الله، عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه - رضي الله عنه -.
- ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله ا??زُّبيريّ، وأبو داود الطيالسيّ، ومحمد بن يُوسف الفريابي، ثلاثتهم عن أبان بن عبد الله، عن مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الحديث برواية أبان بن عبد الله البجليّ بطريقيه أشبه وأقرب إلى الصواب مِنْ رواية شريك بن عبد الله النَّخعيّ؛ للقرائن الآتية:
٣) إنَّ الحديث برواية أبان بطريقه الثاني أخرجه ابن عدي في "الكامل" - كما سبق - في ترجمة أبان، وقال: وَأَبَانُ هذا عَزِيزُ الحَدِيثِ، عَزِيزُ الرِّوَايَاتِ، ولم أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ المَتْنِ فَأَذْكُرُهُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به.
٤) إنَّ الحديث برواية أبان رواه عنه ثلاثةٌ مِنْ الثَّقات بالطريق الأول بجعل الحديث عن جرير بن عبد الله، ورواه عنه أيضًا ثلاثةٌ مِنْ الثِّقات بالطريق الثاني بجعل الحديث عن أبي هريرة؛ ولا مانع أن يكون لأبان في هذا الحديث روايتان، مَرَّة عن إبراهيم بن جريرٍ عن أبيه - رضي الله عنه -، ومَرَّة عن مولى أبي هريرة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "مُنْكرٌ"؛ فيه شريكٌ "ضَعيفٌ"، مع المخالفة، والله أعلم.
(١) يُنظر: "الثقات" للعجليّ ١/ ١٩٩، "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٩٦، "الكامل" ٢/ ٦٨، "التهذيب" ٢/ ١٤، "المغني" ١/ ٣٨، "الميزان" ١/ ٩، "التقريب" (١٤٠) .