يَا رَسُوَلَ الله، قَالَ: فَسُّرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رُؤي ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ.
قلتُ: فذكر في إسناده: جَعْفَر بن عُمَر بن الشِّخِّير، بدل حفص بن عبد الله بن الشِّخِّير؛ وكلاهما لم أقف له - على حد بحثي - على ترجمة.
• وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٣٥) ، مِنْ طريق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ بن سِنِينَ، حدَّثني محمد بن صَالِحِ بن النَّطَّاحِ، حدَّثنا محمد بن دَاوُدَ بن على بن عبد الله بن عَبَّاسٍ، حدَّثني جَدِّي دَاوُدُ بن عَلِيٍّ، عن عَلِيِّ بن عبد الله بن عَبَّاسٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ عِنْدَهُ: "يَكُونُ الْمُلْكُ فِي وَلَدِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: لا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكَ".
قال ابن الجوزي: الأحاديث فِي ذكر ملك أَوْلَاد العَبَّاس، ولبسهم السَّوَاد: قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ من حَدِيث عَليّ، وجَابِر، وأنس، وابن عَبَّاسٍ، وأبي مُوسَى - رضي الله عنهم - … وذكر هذه الأحاديث، ثُمَّ قال: هذا حَدِيثٌ لا يصح مِنْ جَمِيع طُرُقِهِ … ثُمَّ أفاض - رضي الله عنه - في بيان عِلَّة كل حديث، ومِنها قوله: أما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ الأَوَّل فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: مُحَمَّد بْن صَالِحٍ يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بأفراده.
قلتُ: محمد بن صالح بن النَّطَّاح ذكره ابن حبَّان في "الثِّقات" - كما سبق في ترجمته -، وقول ابن حبَّان هذا إنَّما ذكره في ترجمة محمد بن صالح المدنيّ، وليس ابن النَّطَّاح. (١)
٤) إِسْحَاق بْن عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس، الأمير أبو الحَسَن الهاشْميُّ.
حاله: كان مِنْ وُجُوه بني هَاشم وأعيانهم، ولي إمرة المَدِينَة للمهدي، وولاَّه الرشيد البَصْرَة، ثمَّ ولاَّه دمشق بعد عزل عبد الملك بن صَالح سنة تسع وسبعين وَمِائَة. تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين. (٢)
٥) عِيسَى بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بن العَبَّاسِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُوسَى الْهَاشِمِيُّ.
حاله: قال ابن معين: ليس به بأسٌ، كان له مَذْهَبٌ جميلٌ، مُعْتَزِلاً للسُّلطَان. وعن الرَّشيد أنَّه قال لابنه:
(١) يُنظر: "المجروحين" (٢/ ٢٦٠) .
(٢) يُنظر: "تاريخ دمشق" ٨/ ٢٦٦، "تاريخ الإسلام" ٥/ ٢٨، "الوافي بالوفيات" ٨/ ٢٧٢.