فهرس الكتاب
حاله: قال ابن معين، والعِجْلي: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم، والدَّارقطني: صدوقٌ. وقال النَّسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن عساكر: أحد المكثرين الثقات. وقال الذهبي في "السير": هِشَامٌ عظيمُ القَدْرِ، بعيد الصِّيْتِ، وغيرُهُ أَتْقَنُ منهُ وأعدلُ. وفي "الميزان": صدوقٌ مُكْثِرٌ، له ما يُنْكَر.
وقال أبو حاتم: لمَّا كبر تغيَّر، وكلمَّا دُفِعَ إليه قرأه، وكلمَّا لُقِّنَ تَلَقَّن، وكان قديماً أصح، كان يقرأ من كتابه. وقال القَزَّاز: آفته أنه رُبَّما لُقِّن أحاديث فتلقنها. وقال ابن حجر: صدوقٌ، مُقْرئٌ، كَبِرَ فصار يَتَلقَّن، فحديثُه القديم أصحُّ. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، كَبِرَ فصار يَتَلقَّن، فحديثُه القديم أصحُّ، كان يقرأ مِنْ كتابه". وثَّقه جَمْعٌ. (١)
٤) عُمَر بن مُحَمَّد بن زَيْد بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب: "ثِقَةٌ، صَدُوقٌ"، تقدَّم في الحديث (١١٠) .
٥) سَالِم بن عَبد اللَّهِ بن عُمَر بن الخطاب: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ عابدٌ فاضلٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٤٧) .
مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكَرٌ"؛ فيه إسماعيل بن عَيَّاش، قال الإمام أحمد: إذا حدَّث عن غير الشاميين أتى بالمناكير. وقال الذهبي: مُضْطَربٌ جداً في حديث أهل الحجاز. (٢)
قلتُ: وقد انفرد برواية هذا الحديث عن عُمر بن محمد بن زيد العُمري القرشي، عن سالم بن عبد الله، فهذه مِنْ مناكيره عن غير الشاميين، كما قال أحمد؛ وهذا بالإضافة إلى اضطرابه في رواية هذا الحديث، فقد رواه عنه سليمان بن عبد الرحمن التميمي، فقال: عن عُمر بن محمد، عن سالمٍ أو نافعٍ.
والحديث رواه الثقات كما سبق في التخريج عن نافعٍ، ولم أقف - على حد بحثي - على مَنْ تابعه برواية الحديث عن سالم بن عبد الله، فهذا يُؤكد أنَّ هذا الحديث مِنْ مناكيره واضطرابه في حديثه عن الحجازيين.
قلتُ: وقد صَحَّ الحديث مِنْ طُرُقٍ أخرى عن أيوب السختياني، عن نافعٍ، عن ابن عُمر، - كما سبق في التخريج - فلله الحمد والمنَّة.
(١) يُنظر: "الثقات" للعجلي ٢/ ٣٣٣، "الجرح والتعديل" ٩/ ٦٦، "الثقات" ٩/ ٢٣٣، "تاريخ دمشق" ٧٤/ ٣٢، "التهذيب" ٣٠/ ٢٤٢، "السير" ١١/ ٤٢٠، "الميزان" ٤/ ٣٠٢، "المختلطين" (ص/١٢٦) ، "الكواكب النيرات" ١/ ٤٢٤، "التقريب" (٧٣٠٣) .
(٢) يُنظر: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٧٥) ، "المغني في الضعفاء" (١/ ١٣٩) .