٥) محمد بن مُسلم بن تَدْرُس، أبو الزُّبير، المكّي، القُرَشيّ: "ثقة، يُدَلِّس عن جابرٍ خاصة، فلا يُقبل من حديثه عنه إلا ما صرَّحَ فيه بالسماع، أو كان من رواية الليث بن سعد عنه"، تقدَّم في الحديث رقم (٤٧) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صحيحٌ لذاته"؛ وأمَّا عن تدليس ابن جُريج، وأبي الزبير، فلقد صَرَّح كل واحدٍ منهما في بعض طُرُق الحديث بالإخبار والسَّمَاع، فقد أخرجه الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٢٩٩/ ٢) بسنده مِنْ طريق عِيسَى بن يونس، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ، أنَّه سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ اللهِ، يقول: وذكر الحديث - كما سبق بيانه في التخريج -، فزال - بحمد الله تعالى - ما كنا نَخْشاه مِنْ تدليسهما، والله أعلم.
والحديث أخرجه الإمام مُسلمٌ في "صحيحه" (١٢٩٩/ ١) ، وابن خزيمة، وابن حبَّان في "صحيحيهما" - كما سبق في التخريج -، مِنْ طريق عبد الله بن إدريس، عن ابن جُريجٍ، به.
وأخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٢٩٩/ ٢) ، والترمذي في "سننه" (٨٩٤) - كما سبق في التخريج -، مِنْ طريق عيسى بن يُونس، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث لم يَنْفرد به عبد الله بن إدريس عن ابن جُريجٍ؛ بل تابعه جماعةٌ، وقد وقفتُ - بعون الله تعالى - على تسعة مِنْ الرواة - غير ابن إدريس - كلهم رووه عن ابن جُريج، وهم: