مِمَّا سَبَق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "حسنٌ"؛ لأجل يحيى بن إسماعيل الأسديّ، ذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وروى عنه جماعةٌ مِنْ الثقات، والله أعلم.
قال المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن الشَّعْبِيِّ إلا يَحْيَى بن إِسْمَاعِيلَ بن سَالِمٍ، ولا رَوَاهُ عن يَحْيَى بن إِسْمَاعِيلَ إلا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، وَشَبَابَةُ بن سَوَّارٍ.
قلتُ: أمَّا قوله: لم يَرْوِه عن الشَّعْبِيِّ إلا يَحْيَى بن إِسْمَاعِيلَ بن سَالِمٍ: فبمراجعة التخريج يَتَبَيَّنُ صحة كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه -، وقد وافقه على ذلك الإمام أبو نُعيم، فقال: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى.
وأمَّا قوله: ولا رَوَاهُ عن يَحْيَى بن إِسْمَاعِيلَ إلا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، وَشَبَابَةُ بن سَوَّارٍ: فغير مُسَلَّم له في ذلك، بل هو مُنْخَرِمٌ بمتابعة أبي داود الطيالسي، والحسن بن قُتيبة لهما عن يحيى بن إسماعيل، والله أعلم.
قال ابن كثير: هذا الكلامُ الحَسَنُ الصَّحِيحُ المُتَوَجِّهُ المَعْقُولُ مِنْ هذا الصَّحَابِيِّ الجليل، يَقْتَضِي أنَّه لا يَلِي الخلافة أَحَدٌ مِنْ أهل البَيْتِ إلا محمد بن عَبْدِ اللَّهِ المَهْدِيَّ، الذي يكون في آخِرِ الزَّمَانِ وَقْتَ نُزُولِ عِيسَى بن مَرْيَمَ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرضِ. (٤)
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٨/ ٢٦٠، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٢٦، "الثقات" ٧/ ٦١٠ و ٩/ ٢٥٦،
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٩/ ١٩٢) .
(٣) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠) .
(٤) يُنظر: "البداية والنهاية" (١٥/ ٥٣٩) .