فهرس الكتاب
[١٩٠/ ٥٩٠] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ دَارَهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لأَبِي بَكْرٍ مَجْلِسٌ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَقُومُ عَنْهُ إلا لِلْعَبَّاسِ، فَكَانَ يَسُرُّ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ يَوْمًا، فَزَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ.
فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُبْتَسِمًا، فَقَالَ: «هَذَا الْعَبَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ [بِياضٌ] (١) ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، ويَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً» .
قَالَ: «قُلْتُ: قَدْ أَقْبَلَ عَمِّي، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، ويَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً» .
• بينما أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٢٦٦) ، مِنْ طريق أبي محمد القاسم بن عُمر الأَثْرَم، قال: نا محمد بن صالح بن مِهْرَان، نا جعفر بن عمر بن الشِّخِّير، حدثني إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَلَسَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِيْنِهِ، فَأَبْصَرَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بَنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب يَوْمًا مُقْبِلاً تَنَحَّى لَهُ عَنْ مَكَانِه، وَلَمْ يَرَه النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا نَحَّاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: هَذَا عَمُّكَ
(١) ما بين المعكوفتين ليس بالأصل، وألحقتها مِنْ "المعجم الكبير" (١٠٦٧٥) ، فقد أخرج الحديث عن أحمد بن القاسم؛ والحديث في "مجمع البحرين" برقم (٣٧٦٧) ، وهي مُثْبَتةٌ فيه؛ وآخر الحديث يدل عليها. وفي المطبوع "بيضٌ"، وقال محققه الفاضل: زيادةٌ مِنْ "مجمع البحرين". قلتُ: وهي في "المجمع" كما أثبتها، وهو الصواب؛ لموافقتها لما في "المعجم الكبير"، والله أعلم.