حاله: قال ابن معين، وأحمد، وابن سعد، وأبو حاتم، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: كان مُتْقِنًا، مِنْ حُفَّاظ أهل البصرة ومُتْقِنيهم. وقال الذهبيُّ: ثَبْتٌ عالمٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ ضابطٌ. وروى له الجماعة. (١)
٥) الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ.
روى عن: ابن عَبَّاس، وأنس بن مالك، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، ولم يثبت له سماعٌ مِنْ أحدٍ مِنْ الصحابة.
حاله: قال ابن معين، وأبو زرعة: ثِقَةٌ. وقال أحمد: ثِقَةٌ مأمونٌ. وقال الذهبيُّ: كان من أوعية العلم، وليس بالمُجَوِّد لحديثه، وهو صَدُوقٌ في نفسه. وقال ابن حجر: صدوقٌ كثير الإرسال.
قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يُنْكِر أن يكون الضحاك لقى ابن عباس. وأسند ابن أبي حاتم عن عبد الملك بن ميسرة، قال: قلت للضحاك سمعت من ابن عباس؟ قال لا. وقال ابن حبَّان: لَقِي جمَاعَة من التَّابِعين ولم يشافه أحدًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّه لقى ابن عَبَّاس فقد وهم. (٢)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ جدًا"، فيه الوليد بن الفضل العَنَزيّ "ساقطٌ"، والضَّحَّاك بن مُزاحم لم يسمع مِنْ ابن عبَّاس.
قلتٌ: وهذه متابعةٌ لا يُفرح بها، فمدارها على هذا الأصرم، وهو "متروك الحديث"، وقال ابن معين: كَذَّابٌ خبيثٌ، وقال ابن حبَّان: يضع الحديث على الثِّقات"، وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته، والله أعلم. (٣)
قال الهيثميّ: رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير" بنحوه، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروكٌ، وفي إسناد "الأوسط" الوليد بن الفضل العنزي، وهو ضعيفٌ جدًا. (٤)
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ١٣٠، "الثِّقات" لابن حبَّان ٧/ ٣٤٢، "مشاهير علماء الأمصار" (ص/١٨٦) ، "التهذيب" ٢٣/ ٥٧٧، "الكاشف" ٢/ ١٣٦، "التقريب" (٥٥٤٠) .
(٢) "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٥٨، "التهذيب" ١٣/ ٢٩١، "السير" ٤/ ٥٩٨، "جامع التحصيل" (ص/١٩٩) ، "التقريب" (٢٩٧٨) .
(٣) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٢/ ٥٦، "الجرح والتعديل" ٢/ ٣٣٦، "المجروحين" ١/ ١٨١، "ميزان الاعتدال" ١/ ٢٧٢.
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٨) .
(٥) يُنظر: "الفوائد المجموعة" للشوكانيّ (ص/٣٠٠/حديث رقم ١٠٦٨) .