فهرس الكتاب
وقال أبو نُعيم: رَوَاهُ خَالِدٌ، وأسْبَاطٌ، ومحمد بن فُضَيْلٍ، وأبو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عن مُطَرِّفٍ، مِثْلَهُ، ورَوَاهُ عَبْثَرٌ، عن مُطَرِّفٍ، عن أبي الجَهْمِ، عن أبي القَاسِمِ - مولى أبي بكر الصِّدِّيقِ -، عن أبي بكر الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه -.
ولم يَروه عن مُطَرِّف بن طَريف بهذا الوجه إلا عَبْثَر بن القاسم، تَفَرَّد به عنه أحمد بن بحر العسكري.
بينما رواه عن مُطَرِّف بهذا الوجه جماعةٌ، منهم: أسباط بن محمد، وعَبيدةُ بن حُميد، وجرير بن عبد الحميد، وزُهير بن مُعاوية، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فُضَيْلٍ بن غَزْوان، ومحمد بن ميمون، وغيرهم.
وبه يَتَبَيَّن أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه بالصواب، لكونه مِنْ رواية الجماعة؛ لذا رجَّحه الدَّارقطني في "العلل"، فقال - بعد أن ذكر الوجهين -: وقول الجماعة أشبه بالصواب. (٣)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "شاذٌ"؛ لمخالفة عَبْثَر بن القاسم ما رواه الجماعة عن مُطَرِّف.
وقال الهيثمي: رواه الطبرانيُّ في "الأوسط" مِنْ رواية أبي القاسم - مولى أبي بكر -، ولم أجد من ذكره، وبقيَّةُ رجاله مُوَثَّقُونَ. (٤)
قلتُ: أبو القاسم - مولى أبي بكرٍ - ذكره غير واحدٍ، كما سبق تفصيله في ترجمته، وكون رجاله مُوَثَّقُون لا يتعارض مع الحكم على الحديث بالشذوذ، كما هو مُقَرَّر عند أهل هذا الفن.
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٢٢، "التهذيب" ٦/ ٢٥٧، "السير" ١٣/ ٢٦، "تهذيب التهذيب" ٢/ ٣٠٢، "التقريب" (١٢٦١) .
(٢) يُنظر: "التقريب، وتحريره" (٣٢٠) .
(٣) يُنظر: "العلل" (١/ ٢٨٨/مسألة ٧٩) .
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ١٧) .