٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ البَجَلِيُّ، الكوفي: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٥٠) .
ولم يَروه عن إسماعيل بهذا الوجه إلا إسماعيل بن عيَّاش، واتَّفق أهل العلم على أنَّه "صَحيحُ الحديث في روايته عن الشَّاميين، مُخَلِّطٌ في روايته عن غيرهم"، وقد رواه عن إسماعيل بن أبي خالد وهو كوفيٌّ، وخالف غيره مِنْ الثقات، فرفع ما وقفوه، فدلَّ ذلك على أنَّ هذا الحديث مِمَّا خَلَّط وأخطأ فيه، وتَفَرَّد به نصر بن الحكم الياسريّ، عن إسماعيل بن عَيَّاش، وهو "مجهول الحال"، ولعلَّ الخطأ في هذا الحديث مِنْه، والله أعلم.
وبهذا يَتَبَيَّن أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب؛ للأكثرية، والأحفظية، ولكون الوجه الأول مِنْ رواية إسماعيل بن عَيَّاش، عن الكوفيين، وهو ضَعيف في روايته عنهم، مع مخالفته لِمَا رواه الثقات، والله أعلم.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ"؛ لأجل إسماعيل بن عَيَّاش "مُخَلِّطٌ في روايته عن غير الشَّاميين"، وهذا الحديث مِنْ روايته عن الكوفيين، وقد خالف فيه ما رواه الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد.
ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد نُعيم بن حمَّاد "ضَعيفٌ"؛ لأجل أبي خالدٍ البَجَليّ - والد إسماعيل بن أبي خالد -، وهو "مجهول الحال"، وقال ابن حجر في "التقريب": "مقبول"، أي إذا تُوبع، وإلا فَلَيِّنُ الحديث.
(١) يُنظر: "التقريب" (٥٣٤١) .
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٤٩) .