[١٣٧/ ٥٣٧] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنَزِيُّ (١) ، قَالَ: نا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَرَكَ الصَّفَّ الأَوَّلَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا، أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ الصَّفِّ الأَوَّلِ» .
• أخرجه ابن حبَّان في "المجروحين" (٣/ ٤٨) ، وابن عدي في "الكامل" (٨/ ٢٩٥) ، وأبو القاسم القزويني في "أخبار قزوين" (٢/ ٢٠) - مُعلَّقاً - مِنْ طريق أَصْرم بن حَوْشب عن نُوح بن أبي مَريم، به. وفيه: "فَصَلَّى فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ"، قال ابن حبَّان: أَصْرَمُ بن حَوْشَب وزيد العَمِّيُّ قد تبرأنا من عُهْدَتِهِمَا. وقال ابن عدي: والحديث عن زَيْدٍ العَمِّيِّ عن سَعِيد بن جُبَير غير محفوظٍ.
حاله: قال ابن حبَّان: شيخٌ يروي المَنَاكِير التي لا يشك من تبحر في هذه الصِّنَاعَة أَنَّهَا مَوْضُوعَة لا يجوز الاحتجاج به بِحَال إذا انْفَرد. وأورد له ابن عدي حديثاً في فضل أبي بكر وعُمر، وقال: وما أظن أن للوليد بن الفضل غير هذا الحديث، وإن كان اليسير من الحديث عنده. وقال الحاكم، وأبو نُعيم، وأبو سعيد النَّقاش: يَرْوي عن الكوفيين الموضوعات. وقال الدَّارقطني: ضَعيفٌ. وقال الذهبي: ساقطٌ. (٣)
(١) العَنَزي: بفتح العين والنُّون، وفي آخرهَا زَاي، نسبة إلى عنزة وهو حي من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة. يُنظر: "الأنساب" (٩/ ٧٦) ، "اللباب" (٢/ ٣٦١) .
(٢) يُنظر: "كنز العمال" (٧/ ٦٣٥/حديث ٢٠٦٤٧) .
(٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٩/ ١٣، "المجروحين" لابن حبَّان ٣/ ٨٢، "الكامل" لابن عدي ٨/ ٣٦٠، "الضعفاء" لأبي نُعيم (ص/١٥٧) ، "تاريخ بغداد" ١٥/ ٦١٥، "ميزان الاعتدال" ٤/ ٣٤٣، "لسان الميزان" ٨/ ٣٨٩.
(٤) قال ابن عدي في "الكامل" (٨/ ٢٩٢) : وإِنَّما سمى الجامع: لأنه أخذ الرأي عَن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بْن أرطاة ومَنْ كَانَ فِي زمانه، وأخذ المغازي عن مُحَمد بْن إِسْحَاق، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، وكان مع ذلك عالما بأمور الدنيا فسمى نوح الجامع. وقال أبو نُعيم في "الضعفاء" (ص/١٥١) : كان جامعاً في الخطأ والكذب. قال ابن حِبَّانَ - كما في "تاريخ الإسلام" (٤/ ٧٥٨) -: قد جَمَعَ كُلَّ شَيْءٍ إلا الصِّدْقَ.