فهرس الكتاب
[١٠٩/ ٥٠٩] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ مِنْ حِفْظِهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ (١) ، ولا مُخْتَلِسٍ (٢) ، ولا خَائِنٍ (٣) قَطْعٌ» .
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن الزُّهْرِيِّ إلا يُونُسُ، ولا عن يُونُسَ إلا ابنُ وَهْبٍ، تَفَرَّدَ به: أبو مَعْمَرٍ.
الوجه الثاني: يونس بن يَزيد، عن الزُّهْريِّ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه - رضي الله عنه -.
• أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (٢٦١٢) بسنده مِنْ طريق الطبراني، عن أحمد بن القاسم، عن أبي مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم، قال: أملى عَليَّ عبد الله بن وهبٍ مِن حفظه، عن يونس بن يَزيد، به.
• وأخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في "معجمه" (٩٥٣) ، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي" (١٤٦٦) ، والذهبي في "السير" (١٥/ ٤٨٨) ، مِن عِدَّةِ طُرقٍ عن أحمد بن القاسم، به.
وقال الذهبي: غَرِيبٌ جِدّاً، مع عدالة رُوَاته، فلا تَنْبَغِي الرِّواية إلا مِنْ كتاب، فإنِّي أَرَى ابنَ وَهْبٍ مع حِفْظه وَهِم فيه، وللمتن إسنادٌ غيرُ هذا.
(١) النَّهْبُ: الْغَارَةُ والسَّلْب: أَيْ لَا يَخْتلس شَيْئًا لَهُ قيمةٌ عالِية. يُنظر: "النهاية" (٥/ ١٣٣) . وفي "عون المعبود" (١٢/ ٥٩) : النَّهب: هو الأخذ على وجه العلانية قَهْراً، والنَّهب وإن كان أقبح مِن الأخذ سراً لكن ليس عليه قَطْعٌ لعدم إطلاق السرقة عليه.
(٢) الخُلْسة: هي مَا يُؤْخَذُ سَلْبا ومُكابَرة. "النهاية" (٢/ ٦١) . وفي "لسان العرب" لابن منظور (١٠/ ١٥٦) : السَّارِقُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَنْ جَاءَ مُسْتَتِراً إِلَى حِرْزٍ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ، فَإِنْ أَخْذَ مَنْ ظَاهِرٍ فَهُوَ مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس، فَإِنْ مَنَعَ مِمَّا في يَدَيْهِ فَهُوَ غَاصِبٌ. وفي "عون المعبود" (١٢/ ٥٩) : الاختلاس: أخذ الشيء مِن ظاهره بسرعة.
(٣) الخيانة: الأخذُ مِمَّا في يَدِهِ على وجه الأمانة، فيأخذ المال خُفْية، مع إظهار النصح للمالك. "عون المعبود" (١٢/ ٥٩) .