حاله: قال البخاري: قال ابن عُيَيْنَة: كان شُويباً ها هنا - يعني: شاباً - (١) . ولم يذكر فيه البخاري، وابن أبي حاتم جرحاً. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وفي "المعرفة" للبيهقي ذكر حديثاً، وصُديق أحد الرواة في إسناده، فقال: قال أحمد: وَضَعُفَ هذا لانقطاعه، فأمَّا رُوَاتُهُ فَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "صحيحٌ لذاته"، والحديث أخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه".
مِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه -، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبِيٌّ، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يدفعه؛ ووافقه على ذلك، وزاد عليه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني في "جزء البطاقة" - كما سبق في التخريج -، فقال: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، لا أعلم أحدًا رَوَاهُ غَيْرُ حَفْصِ بن مَيْسَرَةَ، ولا رواهُ عن حَفْصٍ غَيْرُ مخلد بن مَالِكٍ، واللَّهُ أعلمُ.
قال الإمام النووي: معنى هذا الحديث: ما جاء في حديثِ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا لَهُ مَنْزِلانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ … الحديث"، فالمؤمنُ إذا دَخَلَ الجنَّة خلفهُ الكافرُ في النَّار، لاستحقاقه ذلك بكفره.
(١) هكذا في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٣٠) ، بينما ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٣١٤) ، فقال: قال ابن عيينة: كان شريفا مهنأ. وفي "اللسان" (٤/ ٣١٨) : كان شريفاً ها هنا.
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٤/ ٣٣٠، "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٥٥، "الثقات" لابن حبَّان ٤/ ٣٨٥، "معرفة السنن والآثار" ١٤/ ٢٣٩، "المغني" ١/ ٤٤١، "الميزان" ٢/ ٣١٤، "تنقيح التحقيق" ٥/ ٦٧، "لسان الميزان" ٤/ ٣١٨.