فهرس الكتاب
• وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (١٣٦٥٠) ، وفي "المعرفة" (١٣٥٤٨) ، مِنْ طريق الشافعيّ، قال: أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، به، وزاد فيه: " وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ".
الوجه الأول: سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (مرفوعًا) .
الوجه الثاني: سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (موقوفًا) .
ت أنَّ الوجه الأول رواه عبيد الله بن عمر القواريريّ - وهو متفق على توثيقه - عن جماعة من الثقات، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس مرفوعاً، هكذا رواه عنه اثنان جازمين بالرفع، ورواه عنه ثالث وفيه التردد برفع الحديث، فيبدو أنه وقع له تردد في رفعه بعد أن كان جازماً بالرفع، وقد خالفه في رفع الحديث عن سفيان الثوري وكيع وعبد الرزاق - كما سبق -، ولهذا قال البيهقي: تَفَرَّد به القواريريُّ مرفوعاً، والقواريريُّ ثِقَةٌ إلا أن المشهور بهذا الإسناد موقوفٌ على ابن عباس، ورواية ثقتين بوقف الحديث أولى من رواية ثقة واحد برفعه، وخاصة إذا تردد في رفعه في بعض الأوقات. ثم إذا ارتقينا درجة في سلم الإسناد لوجدنا مسلم بن خالد وجعفر بن الحارث يرويان الحديث عن ابن خثيم موقوفاً، وهذا يؤكد صحة رواية هذين الثقتين، وأن الثالث قد وهم، والله أعلم.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "شاذٌّ"؛ لأجل عُبَيْد الله بن عُمر القواريريّ، فهو وإنْ كان ثِقَةً؛ لكنَّه تَفَرَّد به عن عبد الرحمن بن مهدي وبِشْر بن المُفَضْل وعبد الله بن داود، مع مخالفته لما رواه الثِّقات
(١) يُنظر: "التقريب" (٧٤١٤) .