فهرس الكتاب
• فأخرجه أبو عَمرو الدَّاني في "السنن الواردة في الفتن" (٣٠٨) ، مِنْ طريق مَرْوان بن مُعاوية الفَزَاري.
كلاهما (مَرْوان، ووكيع) ، عن إِسْمَاعِيل بن أبي خالد، عن أَبِيه، عن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -، قال: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ الضَّابِطُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ» . وزاد مَرْوان: "وَمَزَادَتَانِ".
ولم يَروه عن إسماعيل بهذا الوجه إلا إسماعيل بن عيَّاش، واتَّفقوا على أنَّه "صَدوقٌ في روايته عن الشَّاميين، مُخَلِّطٌ في غيرهم"، ورواه عن إسماعيل بن أبي خالد الكوفيٌّ، وخالف فيه الثقات، فرفع ما وقفوه، فلعلَّه مِمَّا خَلَّط وأخطأ فيه، وتَفَرَّد به نصر بن الحكم عنه، وهو "مجهول الحال"، فلعلَّ الخطأ فيه مِنْه.
بينما رواه عن إسماعيل بهذا الوجه اثنان مِنْ الثقات، وهما: وكيعٌ بن الجَرَّاح، ومَرْوان بن معاوية الفَزَاري.
وبهذا يَتَبَيَّن أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب؛ للأكثرية، والأحفظية، ولكون الوجه الأول مِنْ رواية إسماعيل بن عَيَّاش، عن الكوفيين، وهو ضَعيف في روايته عنهم، مع مخالفته لِمَا رواه الثقات، والله أعلم.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ"؛ لأجل إسماعيل بن عَيَّاش "مُخَلِّطٌ في روايته عن غير الشَّاميين"، وهذا الحديث مِنْ روايته عن الكوفيين، وقد خالف فيه ما رواه الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد.
(١) يُنظر: "التقريب" (٧٤١٤) .