في "صحيحه"، والباقون بنحوه، وعند أحمد مِنْ طريق يحيى، قال: "يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَحْدَهُ". وعند ابن خزيمة بالطريق الثاني، قال: "يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَاحِدًا، يَعْنِي: جَمْرَةً وَاحِدَةً".
وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم، فلا يَرْمي بعد يوم النَّحْرِ إلا بعد الزَّوال.
وقال الطبراني - عقب الحديث رقم (٨٩١٩) -: لم يَرْوِ حَمَّادُ بن سلمة، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ حديثًا مُسْنَدًا غير هذا.
• وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٤٦٧١) ، عن حسن بن موسى الأشيب، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، حدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قال: سَأَلْتُ جَابِرًا، مَتَى كَانَ يَرْمِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: " أَمَّا أَوَّلَ يَوْمٍ فَضُحًى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ، فَعِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ".
• وذكره البخاريُّ في "صحيحه"، ك/الحج، ب/رمي الجمار، تَعْلِيقاً بصيغة الجزم، في ترجمة الباب فقال: وقال جابر: «رَمَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَوْم النَّحْر ضُحًى، وَرَمَى بعد ذَلِك بعد الزَّوَال» .
٥) محمد بن مُسلم بن تَدْرُس، أبو الزُّبير، المكّي، القُرَشيّ: "ثقة، يُدَلِّس عن جابرٍ خاصة، فلا يُقبل من حديثه عنه إلا ما صرَّحَ فيه بالسماع، أو كان من رواية الليث بن سعد عنه"، تقدَّم في الحديث رقم (٤٧) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صحيحٌ لذاته"؛ وأمَّا عن تدليس أبي الزبير، فلقد صَرَّح في بعض طرق الحديث بالسَّماع، كما سبق في التخريج عند الإمام مسلم وغيره مِنْ طريق ابن جُريجٍ، عنه.