٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٥) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان". وللحديث مُتابعاتٌ، وشواهد عن ابن عُمر وابن عبَّاس في "الصحيحين" - كما سبق بيانها في التخريج -، يرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره".
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ": مفهومه أن النهي المذكور يختص بالمؤمنات فتخرج الكافرات كتابية كانت أو حربية، وأجيب: بأنَّ الإيمان هو الذي يستمر للمتصف به خطاب الشارع فينتفع به وينقاد له فلذلك قُيَّد به، أو أنَّ الوصف ذكر لتأكيد التحريم ولم يُقصد به إخراج ما سواه. (١)
فقال بعض أهل العلم: لا يَجِبُ عليها الحَجُّ لأنَّ المَحْرَمَ مِنْ السَّبِيلِ، لقول اللهِ عَزَّ وجَلَّ {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (٢) ، فقالوا: إذا لم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ فلا تَسْتَطِيعُ إليه سَبِيلاً، وهو قول الثَّوْرِيِّ، وأهل الكُوفَةِ.
وقال بعضُهم: إذا كان الطَّرِيقُ آمِنا فإنَّهَا تخرج مع النَّاس في الحجِّ، وهو قول مَالِكٍ، والشَّافعيِّ. (٣)
(١) يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٥٦٨) .
(٢) سورة "آل عمران"، آية (٩٧) .
(٣) يُنظر: "سنن الترمذي" (٢/ ٤٦١/حديث ١١٦٩) .