وقال ابن الجزري: رواه ابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حاتمٍ مِنْ طريق الأوزاعي، وهذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إلى ابن عبَّاسٍ. ومثل هذا لا يقال: إلا عن تَوْقِيفٍ فهو في حكم المرفوع عند الجماعة. (١)
قلتُ: إسناد ابن جرير وابن أبي حاتم لا يَنْهض أنْ يكون صَحِيْحَاً لذاته، ففي سنده عَمرو بن هاشم البَيْرُوتِيّ، قال ابن وَارَة: كان قليل الحديث، ليس بذاك، كان صغيراً حين كتب عن الأَوْزَاعِيّ. وقال ابن حجر: صدوقٌ يُخطئ. (٢) لكن؛ لعلَّه صحيحٌ بمجموع طرقه، فقد تابعه عُمَر بن عبد الواحد عن الأوزاعي.
(١) يُنظر: "النشر في القراءات العشر" (٢/ ٤٠٨) .
(٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٦٨، "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٢٧٦، "التقريب" (٥١٢٧) .
(٣) ذكر المُصَنِّف ثلاثة أحاديث، وهي الحديث رقم (١٧١ و ١٧٢ و ١٧٣) ، مِنْ طريق مَرْوان بن مُعاوية الفَزَاري، عن معاوية بن أبي العبَّاس، ثُمَّ قال: لم يَرو هذه الأحاديث عن مُعاوية إلا مَرْوان، كما سيأتي في الحديث رقم (١٧٣) .