فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1397

[٢٤٨/ ٦٤٨] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ (١) : مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَرْضٍ، يُقَالُ لَهَا: عَذرَةُ، فَسَمَّاهَا: خَضِرَةً.

* لم يَرْوِ هذا الحديث عن هِشَامٍ إلا عَبْدَةُ.

هذا الحديث مداره على هشام بن عروة، واختلف عنه مِنْ ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة (موصولاً) .

الوجه الثاني: هشام بن عُروة، عن أبيه (مُرْسلاً) .

الوجه الثالث: هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن أبي هريرة.

وتفصيل ذلك كالآتي:

أولاً: - الوجه الأول: هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة (موصولاً) .

أ تخريج الوجه الأول:

• أخرجه السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (١٣١) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٥٥٦) ، والطحاوي في "شرح مُشْكِل الآثار" (١٨٤٩) ، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٨٢١) ، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٠٨) ، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٥٢٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٢٨) ، مِنْ طُرُقٍ عن محمد بن عبد الله بن نُمير، عن عَبْدة بن سُليمان، عن هشام بن عُرْوة، برواية الباب. (٢)

• وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٩٤) ، عن عبد الله بن عون، عن عبدة بن سُليمان، به. (٣)

• والترمذي في "سننه" (٢٨٣٩) ، ك/الأدب، ب/ما جاء في تَغْيِيرِ الأسماء، وفي "العلل الكبير" (٦٤٢) ، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٩٢) ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن نافع، عن عُمَر بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ إِلَى الاسْمِ الْحَسَنِ.


(١) في الأصل: "قال"، وهو تصحيفٌ ظاهرٌ، والله أعلم.
(٢) وقع عند الطبراني، والبيهقي، بلفظ: "عَذِرَةٌ"، بالعين المهملة، والذال المعجمة، بعدها راء. بينما وقع عند الباقون، بلفظ: "غَدِرَةٌ"، بالغين المعجمة، والدال المهملة. وقال السرقسطي في "الدلائل" (١٣١) : وَإِنَّمَا كَرِهَ - صلى الله عليه وسلم - اسْمَهَا تَفَاؤُلًا به، وَالْغَدِرَةُ: المظلمة السَّوَدَاءُ، ومنه قيل: ليلةٌ غَدِرَةٌ، ومُغْدِرةٌ، أي: بَيِّنَةُ الغَدرِ، وهي الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَة، والغَدِرَةُ أيضًا: المهلكة مأخوذٌ مِنَ الغَدْرِ. وقال الطحاوي في "شرح المُشْكَل" (١٨٤٩) : كان ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - في كراهيةٍ نَفَاهَا على اسمها الأول، خوفاً أن ينزلها نَازِلٌ واسمها عندهُ غَدِرَةٌ، فَيَتَطَيَّرُ بذلك، فحوَّل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها إلى خَضِرَةٍ، مِمَّا لا طِيَرَةَ فيه. قلت: أي مِنْ باب درء المفاسد. وقال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٤٥) : "غَدِرَةٌ": كَأَنَّها كانت لا تسمح بالنَّبَات، أو تُنْبِتُ ثُمَّ تُسْرِع إليه الآفة، فشُبَّهَت بالغَادِر لأنَّه لا يَفي.
(٣) لكن وقع عنده بلفظ: "عَقِرَة" بالعين المهملة، والقاف، بعدها راءٌ. قال إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ١٠٠١) : كره لها اسم العُقْرِ، لأنَّ العَاقِرَ: المرأةُ لا تَلِدُ، وَشَجَرَةٌ عَاقِرٌ: لَا تَحْمِلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت