فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1397

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (١) ، وبقوله - عز وجل -: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} (٢) ؛ وكانوا يَتَوَارَثُونَ أيضًا بالحِلْفِ، حتَّى رَدَّ اللهُ - عز وجل - ذلك بقوله: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} (٣) ، فَرَدَّ اللهُ - عز وجل - بذلك أُمُورَهُم إلى خلاف المواريث مِنَ النُّصْرَةِ وَالرِّفْدَةِ والوَصِيَّةِ، فاحْتُمِلَ أن يكون كان ذلك مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي كان المِيرَاثُ يكونُ بالتَّبَنِّي، وبما ذكرنا سواهُ، فكان الجَارُ قد وُكَّدَ مِنْ أمره مع الجار ما هو فوق ذلك أو الحلف أو مِثلِهِمَا، فلم يُنْكَرْ أن يكونَ كما كان المِيرَاثُ يكون مع واحدٍ منهما أن يكونَ ما هو مثلهما أو بما هو فوقهما، فكان ما كان مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ثمَّ نَسَخَ اللهُ - عز وجل - ذَلِكَ بما قد نَسَخَهُ به. (٤)

* * *


(١) سورة "الأحزاب"، آية (٤٠) .
(٢) سورة "الأحزاب"، آية (٥) .
(٣) سورة "ا??نساء"، آية (٣٣) .
(٤) يُنظر: "شرح مُشْكِل الآثار" (٧/ ٢٢٢) ، وللمزيد: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٤٤٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت