روى عن: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكعب الأحبار - رضي الله عنه -، وأَبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -.
مَعْدُودٌ في أهل مصر. وله صحبةٌ. وقال البرقي: جاء عنه نحو من خمسين حديثًا من طريق أهل مصر كلها، غير حديثٍ واحدٍ رواه أهل الشام عنه. (٢)
٦) أنس الجُهَنِيُّ: له صحبة على ما قيل في بعض الروايات، نزل الشام، وكان بدمشق عند مرض أبي الدرداء، روى عن: النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - حديثًا. قاله ابن عساكر. وقال ابن حجر في "تعجيل المنفعة": الصَّوَاب: أنَّه سهل بن معَاذ بن أنس، وَأَن أنسًا لا رِوَايَة لَهُ، وإنَّما انقلب اسمه، والرِّوَايَة لمعاذ بن أنس، وله صُحْبَة. (٣)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ جدًا"؛ لأجل إبراهيم بن هِشَام الغَسَّانيّ "مَتْروكٌ".
قلتُ: وتابعه عبد الله بن لهيعة - كما سبق في التخريج -، لكنَّ متابعته لا يُعتبر بها، لضعفه مع اضطرابه في رواية هذا الحديث - كما سبق تحريره -، ولمخالفته لما رواه الثِّقة عن يزيد بن أبي حبيبٍ:
فالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٤٢) ، قال: حدَّثني القَاسِمُ بن هَاشِمٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بن عَيَّاشٍ الحِمْصِيُّ، حدَّثنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَزَالُ الصُّدَاعُ وَالْمَلِيلَةُ بِالمَرْءِ المُسْلِمِ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الفِضَّةِ المُصَفَّاةِ» . وهذا مُرْسَلٌ إسناده حسنٌ - كما سبق -، والله أعلم.
• وقال البوصيري: ورواه ابن أبي الدنيا، والطبرانيّ مِنْ طريق سهل بن معاذ، ومدار هذه الطُّرُقِ عليه، وهو ضَعيفٌ. (٥)
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٤/ ٩٨، "الثقات" للعِجْلي ١/ ٤٤٠، "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٠٤، "الثقات" ٤/ ٣٢١، "مشاهير علماء الأمصار" (ص/١٤٨) ، "الاستيعاب" ٣/ ١٤٠٢، "التهذيب" ١٢/ ٢٠٨، "لسان الميزان" ٨/ ٩٤، "التقريب" (٢٦٦٧) .
(٢) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٧/ ٣٦٠، "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٤٥، "الثقات" ٣/ ٣٧٠، "الاستيعاب" ٣/ ١٤٠٢، "أسد الغابة" ٥/ ١٨٦، "التهذيب" ٢٨/ ١٠٥، "الإصابة" ١٠/ ٢٠١.
(٣) يُنظر: "تاريخ دمشق" ٩/ ٣٨٨، "الإصابة" ١/ ٢٦٤، "تعجل المنفعة" ١/ ٣٢٢ و ١/ ٦٢٣.
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠١) .
(٥) يُنظر: "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٠٤) .