حاله: قال وكيعٌ: ثِقَةٌ. وقال ابن معين: ثِقَةٌ، لا يُسأل عنه. وقال البخاريُّ، وابن حبَّان: أدرك النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَسْمَع منه. وقال العجلي: ثِقَةٌ، صَالِحٌ جاهليٌّ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ مُخضرم. وروى له الجماعة. (١)
٦) حُذَيْفَة بن اليَمَان: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ كبار أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - "، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٢٩) .
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل محمد بن عبد الملك الواسطي ذكره ابن حبَّان وحده في "الثِّقات"، وقال: يُخطئ، ومع ذلك فهو مُدَلِّسٌ، لا يُقبل مِنْ حديثه إلا ما بَيَّن فيه السَّماع؛ لذا ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة، وقال في "التقريب": مقبولٌ.
والحديث أخرجه الدَّارقُطني - كما سبق في التخريج -، مُبَيّنًا الواسطة بين محمد بن عبد الملك والأعمش، فأخرجه مِنْ طريق آخر عن وَهْبِ بن بَقِيَّةَ، قال: نا محمد بن عَبْدِ المَلِكِ، عن أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَدَائِنِيِّ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -، به.
وأبو عبد الرحمن المدائني هذا، قال عنه الدَّارقُطني، والبيهقي: مجهولٌ. وقال البيهقي: وهذا لا يَصِحُّ.
قلتُ: وأمَّا تدليس الأعمش: فالحديث رواه الأعمش عن أبي وائل، وهو مِنْ شيوخه الذين أكثر الرواية عنهم، فلا يُتوقَّف في عنعنته - كما سبق تفصيل ذلك في ترجمته -، والله أعلم.
لم أقف - على حد بحثي - عن شاهدٍ له مرفوعًا إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهناك بعض الأخبار الموقوفة عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مِنْ أمثلها:
• ما أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٨٦) ، عن سُفْيَان الثوريّ؛ والدَّارقُطني في "سننه" (٤٥٥٨) ، مِنْ طريق أبان بن تَغْلِبَ؛ والبيهقي في "الكبرى" (٢٠٥٤٤) ، مِنْ طريق سَعِيد بن مَنْصُورٍ، قال: ثنا أَبُو
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٤/ ٢٤٥، "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٧١، "الثقات" ٤/ ٣٥٤، "التهذيب" ١٢/ ٥٤٨، "التقريب" (٢٨١٦) .
(٢) يُنظر: "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" (٥/ ٧٩) .
(٣) يُنظر: "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" (٢/ ٣٢٧) .
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٠١) .
(٥) يُنظر: "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (٨/ ٣٠٦/برقم ٢٦٨٤) .