فهرس الكتاب
[٣٩/ ٤٣٩] - حَدَّثَنَا أَحْمَد?? بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ (١) ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ، قَالَ:
أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ قَوْسًا، فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ تَقَلَّدَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «تَقَلَّدْهَا مِنْ جَهَنَّمَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا رُبَّمَا حَضَرْنَا طَعَامَهُمْ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ.
فَقَالَ: «أَمَّا مَا عُمِلَ لَكَ فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ، فَإِنَّمَا تَأْكُلُهُ بِخَلاقِكَ (٢) ، وَأَمَّا مَا عُمِلَ لِغَيْرِكَ، فَحَضَرْتَهُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ، فَلا بَأْسَ بِهِ» .
* لا يُرْوَى هذا الحديث عن الطُّفَيْلِ بن عَمْرٍو إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ.
• أخرجه سعيد بن منصور في "التفسير مِنْ سننه" (١٠٩) ؛ وحَنْبَل بن إسحاق في "جزئه التاسع مِنْ فوائد ابن سمّاك" (٤٢) ، والبغوي في "معجم الصحابة" (١٣٧٠) - ومِنْ طريقه أبو العبَّاس المُسْتَغْفري في "فضائل القرآن" (١٥) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧) -، كلاهما (حنبل، والبغوي) عن داود بن عمرو الضبيّ؛ وأبو العبَّاس المُسْتَغْفري في "فضائل القرآن" (١٤) مِنْ طريق محمد بن عُبيد المُحاربي.
وقال أبو القاسم البغوي: والذي روى عنه إسماعيل بن عيَّاش هذا الحديث عبد ربه، واسمه ابن زيتون، أحسبه من أهل حمص، ولم يسمع من الطُّفَيْل بن عَمرو، وهو حديثٌ غَرِيْبٌ، وللطُّفَيْل رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا. وقال ابن عساكر: والطُّفَيْل أحسبه سكن الشام، ابن زيتون من أهل بيت المقدس، وليس بحمصي.
٣) إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشِ: "صَدُوقٌ في روايته عن الشاميين، مُخَلِّطٌ في غيرهم"، تَقَدَّم في الحديث (٣٨) .
حاله: لم أقف له على ترجمة؛ ولَعَلَّه هو: عَبْدِ رَبِّهِ بن سُلَيْمَانَ بن عُمَيْر بن زَيْتُون الدِّمَشْقِيّ، يروي عن:
(١) هكذا بالأصل "عبد الله بن سُليمان"، وهو كذلك بـ"مجمع البحرين" (١٩٩٦) ، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٩٥) ؛ بينما وقع عند جميع مَنْ أخرج الحديث - كما سيأتي في التخريج - بلفظ "عبد ربه بن سُليمان".
(٢) الخَلَاق بِالْفَتْحِ: الحظُّ والنَّصِيب. ومعناه في الحديث: أَيْ بحَظِّك ونَصِيبك مِنَ الدِّين. "النهاية" (٢/ ٧١) .