سمعت عفَّان، قال: كان هَمَّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينطر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، وكان يكره ذلك؛ قال ثم رجع بعد فنظر في كتبه، فقال: يا عفان كنَّا نُخطئ كثيرًا فاستغفر الله. وعلق على ذلك ابن حجر في "التهذيب" قائلا: وهذا يقتضي أن حديث همَّام بآخرة أصح مِمَّن سمع منه قديمًا، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل. وقال الساجيُّ: صدوقٌ سيء الحفظ، ما حدَّث مِنْ كتابه فهو صالحٌ، وما حَدَّث مِنْ حفظه فليس بشيءٍ. وَقَال ابن حجر في "التقريب": ثِقَةٌ رُبَّما وَهِمَ. روى له الجماعة.
وَقَال علي ابن المديني - وذكر أصحاب قتادة -: كان هشام الدستوائي أرواهم عنه، وكان سَعِيد أعلمهم به، وكان شعبة أعلمهم بما سمع قتادة وما لم يسمع، قال: ولم يكن هَمَّام عندي بدون القوم في قتادة. وقال ابن معين: وهو في قتادة أحب إلى من حماد بن سلمة، وأحسنهما حديثا عن قتادة. وقال أبو حاتم: وهو في قتادة أحب إلى من حمَّاد بن سلمة، ومن أبان العطار. وقال عبد الله بن المبارك: همَّام ثَبْتٌ في قَتَادَة.
٤) قَتَادة بن دِعَامة السَّدُوسي: "ثِق??ةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ، كان يُدَلِس، ويُرسل كثيراً"، لن يُلاحظ عِدَّة أمور:
ث ينبغي قبل إعلال الحديث بعنعنة قتادة، التأكد هل سَمِع قتادة من الشيخ الذي يَروي عنه أم لا، فإن كان لم يَسْمَعْ منه فلا تُعل روايته عنه بالتدليس، بل تُعلُّ بالانقطاع.
ح إذا كان شيخه ممَّن أَكْثَرَ الرواية عنه، وكَثُرَت ملازمته له كأنس بن مالك، والحسن البصري - كما سبق ذكره - فلا يُتوقف كذلك في عنعنته عنهم، ولا تُردّ إلا بقرينةٍ. تقدَّم في الحديث رقم (٧٥) .
حاله: قال أحمد، وأبو داود: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وقال ابن معين، والعِجْليّ: ثِقَةٌ. وقال ابن عدي: لم أر بعامة حديثه بأسًا. وقال الذهبيّ: ثِقَةٌ كبيرٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، وكان يُرْسِل. (٢)
حاله: قال ابن سعد، والعِجْليّ، والدَّارقُطنيّ: ثِقَةٌ. وزاد العِجْليّ: مِنْ خِيَار التَّابِعين. وقال أبو حاتم: ليس به
(١) يُنظر: "الثقات" للعجلي ١/ ٣٣٥، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٠٧، "الثقات" ٧/ ٥٨٦، "الكامل" ٨/ ٤٤٧، "التهذيب" ٣٠/ ٣٠٣، "تهذيب التهذيب" ١١/ ٦٨، "التقريب" (٧٣١٩) .
(٢) يُنظر: "الثقات" للعجليّ ١/ ٣٣٨، "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٠٢، "الكامل" ٣/ ٥٢٠، "التهذيب" ٨/ ٣٦٤، "مَنْ تُكُلِّم فيه وهو مُوَثَّقٌ" (ص/١٩١) ، "الميزان" ١/ ٦٥٨، "التقريب" (١٧٧٠) .