حاله: قال العِجْلي: ثِقَةٌ، نقي الحديث، وكان لا يُحدِّث إلا عن ثقة. (١) وقال الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة. وقال أيضًا: يحيى القطان أثبت من هؤلاء - يعني: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وآخرون -. وقال أيضًا: ما رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن - يعني: في الحديث -، وهو كان صاحب هذا الشأن، وما رأينا مثله. وقال أبو حاتم: حافظ ثقة. وقال أبو زرعة: من الثقات الحُفَّاظ.
وقال ابن المديني: ما رأيتُ أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد القطَّان، ولم أر أحدًا أثبت منه. والأقوال فيه كثيرة في كتب الرجال، وأختم بكلام الحافظ ابن حجر في "التقريب": ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قدوةٌ. (٢)
حاله: قال ابن المبارك: ما رأيتُ أحدًا أفضل من ابن عون. وقال شعبة: لأن أسمع من ابن عون حديثًا، يقول فيه: أظنه قد سمعت؛ أحبّ إلي من أن أسمع من غيره من ثقة. وقال ابن سعد، وأبو حاتم، والعجلي: ثقةٌ. وزاد العجلي: رجلٌ صالح. وقال النسائي: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وقال عثمان بن أبي شيبة: ثِقَةٌ صحيح الكتاب. وقال ابن حجر: ثِقًةٌ ثَبْتٌ، فَاضِلٌ. وفضائله ومناقبه كثيرة جدًا، روى له الجماعة. (٣)
حاله: أَسْند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، والخطيب في "تاريخه"، إلى الشعبي، قال: ما كَتَبْتُ سَوْداء في بَيْضاء قط، ولا حَدَّثني رجلٌ بحديث فأحببتُ أن يعيده عليّ، ولا حدَّثني رجلٌ بحديثٍ إلا حفظته.
- وأسند البخاري في "التاريخ الكبير"، والخطيب في "تاريخه"، عن ابن عُيينة، قال: كَانَ فِي الناس ثلاثة بعد أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ابْن عَبّاس - رضي الله عنه - فِي زمانه، والشَّعبيّ فِي زمانه، والثَّوري فِي زمانه.
- وقال ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة: ثقة. وقال يحيى بن معين، قال: إذا حدَّث الشَّعبي عن رجلٍ فسمَّاه؛ فهو ثقةٌ يُحتجُّ بحديثه. وقال ابن حجر: ثقةٌ، فقيهٌ، مشهورٌ، فاضلٌ. وروى له الجماعة.
(١) هذا على سبيل الأعم الأغلب، وإلا فقد روى هذا الحديث عن عمرو بن الأزهر، وهو كذاب كما سيأتي في ترجمته، أو تُحمل روايته عنه على سبيل التحذير منه، وبيان كذبه، والله أعلم.
(٢) يُنظر: "الثقات" للعجلي ٢/ ٣٥٣، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٥٠، "الثقات" لابن حبَّان ٧/ ٦١١، "تاريخ بغداد" ١٦/ ٢٠٣، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٣٢٩، "السير" ٩/ ١٧٥، "التقريب" (٧٥٥٧) .
(٣) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٥/ ١٦٣، "الثقات" للعجلي ٢/ ٤٩، "الجرح والتعديل" ٥/ ١٣٠، "الثقات" ٧/ ٣، "التهذيب" ١٥/ ٣٩٤، "تهذيب التهذيب" ٥/ ٣٤٦، "التقريب" (٣٥١٩) .