فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1397

وقال النَّوَوي: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْبِ طَرِيقِهِ أَمْ لَا؛ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْدِلَ إلَيْهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، عَلَى اخْتِيَارِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، حَيْثُ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ الْعُدُولُ إلَيْهَا كَمَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي الْعُدُولِ إلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بِخِلَافِ الثَّنِيَّةِ. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ: وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَدَلَ إلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ. (١)

وعليه فلا يُأمر الحاج أو المُعْتمر بالدخول مِن باب بني شيبة - والذي يحاذيه الآن باب السلام (٢) -، فإن وقع ذلك له اتفاقاً فذلك خيرٌ له، وإن عدل مِن غيره إليه فلا بأس به، وإن دخل مِن غيره فجائزٌ.

* * *


(١) يُنظر: "المجموع" (٨/ ١٠) .
(٢) هذا قبل المشروع العملاق الجديد الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت