قلت: رواه البخاري منفردًا به في باب ثمن الكب من حديث أبي جحيفة ولم يخرجه غيره من أصحاب الكتب الستة (١) ، لكن روى أبو داود منه "نهى عن ثمن الكلب" ولم يزد على ذلك.
٢٠٢٩ - أنَّه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة، فإنَّه يطلى بها السفن، فيدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرام" ثمَّ قال -عند ذلك-: "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، جملوه ثمَّ باعوه، فأكلوا ثمنه".
وقاتل الله اليهود: أي قتلهم، وقيل: لعنهم، والمحرم من الشحوم عليهم: شحم الكلى والكرش والأمعاء، وأما شحم الظهر والإلية فلا، قال الله تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} . الآية.
(١) أخرجه البخاري (٢٠٨٦) (٥٩٦٢) ، وأبو داود (٣٤٨٣) .
(٢) المنتقى في الأخبار لمجد ابن تيمية.
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٣٦) (٤٢٩٦) (٤٦٣٣) ، ومسلم (١٥٨١) ، وأبو داود (٣٤٨٦) ، والنسائيُّ (٧/ ١٧٧) (٣٠٩ - ٣١٠) ، وابن ماجه (٢١٦٧) ، والترمذي (١٢٩٧) .