قلت: رواه الترمذي في صفة الجنة والنسائي في الاستعاذة وفي "اليوم والليلة" وابن ماجه في الزهد من حديث يزيد بن أبي مريم عن أنس يرفعه. (١)
١٧٩٩ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو: "اللهم اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: وكل ذلك عندي أي أنا متصف بهذه الأشياء فاغفر لها لي، قيل: قاله تواضعًا, وقيل: أراد ما كان سهوًا، وقيل: ما كان قبل النبوة، وعلى كل حال فهو - صلى الله عليه وسلم - مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فدعا بهذا تواضعًا، ولأن الدعاء عبادة، والظاهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك تعليمًا لنا.
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٧٢) ، والنسائي (٨/ ٢٧٩) ، وفي عمل اليوم والليلة (١١٠) ، وابن ماجه (٤٣٤٠) ، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٩٩) ، ومسلم (٢٧١٩) .