٣٨٥١ - قال: قدم رجلان من المشرق، فخطبا، فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من البيان لسحرًا".
قلت: رواه البخاري في النكاح وفي الطب وأبو داود في الأدب والترمذي في البر من حديث ابن عمر والرجلان: الزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم ولهما صحبة. (٢)
واختلف العلماء في مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الحديث فقيل: أورده مورد الذم لتشبيهه بعمل السحر في قلب الأعيان، وتزيينه القبيح، وتقبيحه الحسن، وإليه أشار الإمام مالك رضي الله عنه فإنه ذكر هذا الحديث في الموطأ في باب ما يكره من الكلام (٣) ، وقيل: هو مدح أي أنه تمال به القلوب ويترضا به الساخط، ويستنزل به الكذب ويشهد له "إن من
(١) أخرجه البغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٦١) . وقال الشيخ الألباني -رحمه الله- وقد وصله أحمد من حديث الطفيل انظر: الصحيحة (١٣٨) .
(٢) أخرجه البخاري في الطب (٥٧٦٧) ، وأبو داود (٥٠٠٧) ، والترمذي (٢٠٢٨) .
(٣) انظر: موطأ مالك (٢/ ٩٨٦) .