توفي سنة ٨٥٣ هـ في شوال، وذلك لما سافر الناصر فرج إلى البلاد الشامية، لقتال الطاغية تيمور لنك، فكان مؤلفنا ممن برز معه، فأسره اللنكية حتى مضوا به أسيرًا إلى صوب العراق فلما جاوزوا نهر الفرات خاض الأمير في النهر هو وأتباعه لأجل ازدحام غيرهم على القنطرة، فغرق القاضي وهو في القيد، فمات غريقًا في نهر الزاب (١) بالفرات عند قنطرة باشا.
والعجب أنه كان شديد الخوف من ركوب البحر، لمنام رآه أو رؤي له، بحيث لم يكن يركب نهر النيل إلا نادرًا. وشغر القضاء بعده نحو شهرين رجاء تخليصه من الأسر.
(١) الزاب: نهران أحدهما يسمى الزاب الصغير والآخر يسمى الزاب الكبير، وهما من روافد دجلة، ومخرجهما قرب جبال أذربيجان، (انظر المسالك والممالك للكرخي ٥٤) وسمي بنهر الزاب نسبة إلى زاب ملك من قدماء ملوك الفرس، حفر عدة أنهر بالعراق، فسميت باسمه، معجم البلدان (٣/ ١٢٣) .