وقال الشافعي وجمهور أصحابنا: لا يبلغ تعزير كل إنسان أقل حدوده، فلا يبلغ تعزير العبد عشرين، ولا تعزير الحر أربعين، وأجابوا عن الحديث بأنه منسوخ، واستدلوا بأن الصحابة رضي الله عنهم جاوزوا عشرة أسواط. (١)
قلت: رواه مسلم في الأدب وأبو داود في الحدود من حديث أبي هريرة، ولفظ مسلم: "فليجتنب" مكان "فليتق" وهو قريب، فكان من حق المصنف أن يذكر هذا الحديث في الصحاح. (٢)
٢٧٥١ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي! فاضربوه عشرين, وإذا قال: يا مخنث! فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه". (غريب) .
قلت: رواه الترمذي في الحدود من حديث ابن عباس وقال: هذا لا يعرف إلا من جهة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو يضعّف في الحديث انتهى، ووإن صوامًا قوامًا، وقال الدارقطني: متروك. (٣)
٢٧٥٢ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل في سبيل الله، فاحرقوا متاعه واضربوه". (غريب) .
(١) انظر: المنهاج للنووي (١١/ ٣١٤ - ٣١٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٦١٢) ، وأبو داود (٤٤٩٣) .
(٣) أخرجه الترمذي (١٤٦٢) وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال الحافظ في التقريب (١٤٧) : ضعيف، وانظر أقوال العلماء فيه في: منهج النسائي (٣/ ١٠٣١ - ١٠٣٤) وقول الدارقطني في الضعفاء والمتروكون (١١٢) .