قلت: رواه البخاري (١) والنسائي كلاهما في الزكاة، وأعاده البخاري في النفقات من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ولم يخرج مسلم منه إلا قوله: "وابدأ بمن تعول".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما كان عن ظهر غنى" قال في النهاية (٢) : أي ما كان عفوا قد فضل عن غِنى، وقيل: أراد ما فضل عن العيال، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعًا للكلام وتمكينًا، كأنّ صدَقَته مُستَنِدة إلى ظَهْر قوي من المال.
ومعنى: وابدأ بمن تعول، وهو بفتح التاء وضم العين المهملة، أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك، فإن فضل شيء فليكن للأجانب، يقال: عال الرجل يعول إذا أكثر عياله، قاله ابن الأثير، واللغة الجيدة: أعال يعيل. (٣)
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الإيمان. وفي المغازي وفي النفقات، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث عبد الله بن يزيد عن أبي مسعود، ورواه الدرامي في الاستئذان. (٤)
(١) أخرجه البخاري (١٤٢٦) ، وفي النفقات (٥٣٥٥) (٥٣٥٦) ، ومسلم (١٠٣٤) ، والنسائي (٥/ ٦٩) .
(٢) النهاية لابن الأثير (٣/ ١٦٥) .
(٣) المصدر السابق (٣/ ٣٢١) .
(٤) أخرجه البخاري في الإيمان (٥٥) ، وفي المغازي (٤٠٠٦) وفي النفقات (٥٣٥١) ، ومسلم (١٠٠٢) ، والدارمي (٢/ ٣٧٠) .