لها قرابة من جهة الأب فيحتمل أنه رآهم أولى، لأن الأم لما كانت أولى بالبر كانت قرابتها أولى بالصدقة، ويحتمل أنهم كانوا أحوج فخصهم لذلك.
والجهد: بضم الجيم الطاقة، والمقل الفقير، وجمع كثيرٌ من الفقهاء بين هذا الحديث وبين حديث أبي هريرة الوارد في أول الباب: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" أن هذا الحديث محمول على من صبر على الإضاقة والجوع قال تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أي جوع، وحديث: "ما كان عن ظهر غني" محمول على من لا يصبر على الجوع، والأفضل في حقه أن يترك قوته ثم يتصدق بما فضل.
(١) أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٩٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٢٥) .
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٧٧) .