فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2643

[كتاب النكاح]

[من الصحاح]

٢٢٩٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنَّه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنَّه له وجاء".

قلت: رواه الجماعة: البخاري في الصوم والباقون هنا من حديث علقمة عن ابن مسعود. (١)

والنكاح: في اللغة الضم ويطلق على العقد وعلى الوطء، وأما حقيقته عند الفقهاء ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا، أصحها: أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وبه جاء القرآن والأحاديث، وقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} إنما حمل على الوطء للحديث: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" والثاني: عكسه، والثالث: أنه حقيقة فيهما بالاشتراك، وفائدة الخلاف تظهر بيننا وبين الإمام أبي حنيفة في أن الزنا هل يحرم النكاح فعندنا لا، وعنده نعم.

والمعشر: هم الطائفة الذين شملهم وصف، فالشباب معشر، والشيوخ معشر، والأنبياء معشر، والنساء معشر، فكذا ما أشبهه.

والشباب: جمع شاب وهو عند الشافعية من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة.

والباءة: فيها ثلاث لغات أفصحها بالمد والهاء. والثانية: بلا مد، والثالثة: بالمد، بلا هاء، وأصلها في اللغة: الجماع، وفي المراد بالباءة قولان: أصحهما: معناها اللغوي، وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنة النكاح فليتزوج.


(١) أخرجه البخاري (١٩٠٥) ، ومسلم (١٤٠٠) ، وأبو داود (٢٠٤٦) ، والترمذي (١٠٨١) ، والنسائيّ (٦/ ٥٨) ، وابن ماجه (١٨٤٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت