لتخريج تلك الأخبار، بل اصطلح على أن جعل الصحاح هو ما في الصحيحين أو أحدهما، والحسان ما ليس في واحد منهما، والتزم أن ما كان من ضعيف نبه عليه، وأن ما كان منكرا أو موضوعا لم يذكره ولا يشير إليه، فوقع له بعد ذلك أن ذكر أحاديث من الصحاح وليست في واحد من الصحيحين، وأحاديث من الحسان وهى في أحد الصحيحين، وأدخل في الحسان أحاديث ولم ينبه عليها وهي ضعيفة واهية، وربما ذكر أحاديث موضوعة في غاية السقوط متناهية، فجعلت موضوع كتابي هذا لتخريج أحاديثه ونسبة كل حديث إلى مخرجه ...
نسخ مخطوطة كتابنا هذا كثيرة متناثرة في مكتبات العالم، ولما كان غرض المحقق جمع أكبر عدد من المخطوطات والإطلاع عليها، ليختار ما يحقق عنه النص، فقد سعيت وبذلت جهدي للوصول إلى ما يمكن من هذه النسخ.
المجلد الأول: وعدد أوراقه: ٣٨١ ورقة، وكل ورقة تتألف من وجهين، وعدد الأسطر في كل وجه ٢٣ سطرًا، وهو مكتوبٌ بخط نسخي واضح، وكتب في آخره: آخر الجزء الأول ويتلوه في الثاني إن شاء الله كتاب الإمارة والقضاء، من الصحاح، وحليت هذه النسخة بحواشٍ كثيرة، وفوائد هامة، وغالبها تكملة وتتمات، تكمل عبارات المؤلف أو تشرحها، وزيادات لها ارتباط وتعلق بأصل الشرح.