٤٨٢٥ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن: مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم".
قلت: رواه البخاري في مناقب قريش ومسلم في المغازي كلاهما من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة (١) وهذا الحديث وما بعده مما هو في معناه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، ولا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع، ومن خالف من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة ومن بعدهم، ولا يعتد بقول النظام ومن وافقه من أهل البدع.
ومعنى الحديث: الناس تبع لقريش في الإسلام والجاهلية لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب، وأهل حرم الله، وكانت العرب تنتظر إسلامهم، فلما أسلموا وفتحت مكة تبعهم الناس.
(١) أخرجه البخاري (٣٤٩٥) ، ومسلم (١٨١٨) .
(٢) أخرجه مسلم (١٨١٩) .
(٣) أخرجه البخاري في مناقب قريش (٢١٩٥) ، وفي الأحكام (٧١٤٠) ، ومسلم (١٨٢٠) .