٣٧٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم من حديث الحسن عن سمرة (٢) وقال الترمذي: حسن، قال: ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن عن سمرة ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة وهذا آخر كلامه، وقد قيل: أن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا ولا لقيه وقيل إنه سمع منه، ومنهم من عيّن سماعه بحديث العقيقة كما ذكره النسائي.
قلت: رواه أبو داود والترمذي (٣) ولفظه: "من غسله الغسل ومن حمله الوضوء" كلاهما في الجنائز من حديث أبي هريرة وحسّنه الترمذي، وضعفه الجمهور وبسط
(١) أخرجه البخاري (٨٩٧) ، ومسلم (٨٤٩) .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٥٤) ، والترمذي (٤٩٧) ، والنسائي (٣/ ٩٤) قال ابن دقيق العيد: ولأصحاب الحديث فيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه لم يسمع منه (أي الحسن عن سمرة) . الثاني: إجراء حديثه على الاتصال. الثالث: قال النسائي: الحسن عن سمرة كتاب ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. ثم ذكره طرق أخرى لهذا الحديث، الإمام (٣/ ٤٩ - ٥١) وانظر كذلك التلخيص الحبير (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) .
(٣) أخرجه أبو داود (٣١٦١، ٣١٦٢) ، والترمذي (٩٩٣) ، وابن ماجه (١٤٦٣) ولم يذكر ابن ماجه الوضوء. قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ٦٩) . في إسناده اضطراب قال أبو حاتم: رفعه خطأ إنما هو موقوف لا يرفعه الثقات أهـ. وله شواهد ذكرها الشيخ الألباني في أحكام الجنائز.
وقد حسن الحديث الترمذي وصححه ابن حبان وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٩) : وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا.