البيهقي القول في طرقه وقال: الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة وقال أبو داود هذا منسوخ سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال: يجزئه الوضوء، وروى الترمذي عن البخاري أن أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني قالا: لا يصح في الباب شيء، وقال محمد بن يحيى شيخ البخاري: لا أعلم في الباب حديثًا ثابتًا، وقال ابن المنذر: ليس فيه حديث ثابت وقد أنكروا على الترمذي تحسين هذا الحديث. (١)
٣٧٥ - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة وغسل الميت".
قلت: رواه أبو داود في غسل الجمعة من حديث عائشة (٢) وفي سنده مصعب بن شيبة وهو ضعيف قال الدارقطني: "ليس بالقوي ولا بالحافظ" وقال الخطابي: في إسناد
(١) محمد بن يحيى -هو الذهلي. وكلام الترمذي في العلل الكبير ص (١٤٢ - ١٤٣) ، والعلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٥١) ، والعلل للدارقطني (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) . وأكثر كلام المؤلف في الخلاصة للنووي (٢/ ٩٤١ - ٩٤٢) . "وذكر ابن القيم في تهذيب السنن إحدى عشر طريقًا عنه ثم قال وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ"، وقد صححه ابن القطان، وكذا ابن حزم في المحلى (١/ ٢٥٠، ٢/ ٢٣ - ٢٥) .
انظر: السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٠١ - ٣٠٣) ، وأحكام الجنائز رقم (٣١) ، وإرواء الغليل (١/ ١٣٧ - ١٧٥) ، ومختصر السنن للمنذري ومعه تهذيب السنن (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ، و"الإمام" لابن دقيق العيد (٢/ ٣٧٢ - ٣٩١) راجعه ففيه فوائد جمة.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٨) (٣١٦٠) ، وأحمد (١/ ١٥٢) ، وابن خزيمة في صحيحه (٢٥٦) ، والحاكم في المستدرك (١/ ١٦٣) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في الخلافيات (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢) ، وقال بعدما روى هذا الحديث: "رواة هذا الحديث كلهم ثقات فإن طلق بن حبيب ومصعب بن شيبة قد أخرج مسلم حديثهما في الصحيح"، والدارقطني (١/ ١١٣) وفيه قوله الذي ذكره المؤلف وقال في (١/ ١٣٤) : ضعيف. وانظر كلام الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٦٧) ، وكلام النووي في الخلاصة (٢/ ٩٤٢) ، وانظر الاستذكار لابن عبد البر (٨/ ٢٠٢) .