مذاهب: قال النووي (١) : الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: أنه يستحب في غير عطية السلطان، وأما عطية السلطان: فحرمها قوم، وأباحها قوم، وكرهها قوم، والصحيح أنه إن غلب الحرام على ما في يد السلطان حرمت، وكذا أن أعطى من لا يستحق، وإن لم يغلب الحرام فمباح، إن لم يكن في القابض مانع يمنعه من استحقاقه الأخذ، وقالت طائفة: الأخذ واجب من السلطان وغيره، وقال آخرون: هو مندوب في عطية السلطان دون غيره.
١٣٢٠ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدًا".
كدوح: بضم الكاف والدال المهملة وبالواو والحاء المهملة. هي الآثار من الخدش والعض ونحوه، وقيل: الكدح أكثر من الخدش.
١٣٢١ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سأل الناس وله ما يغنيه، جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش، أو خدوش، أو كدوح، قيل: يا رسول الله وما يغنيه، قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب".
(١) المنهاج للنووي (٧/ ١٨٩ - ١٩٠) .
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٣٩) ، والترمذي (٦٨١) ، والنسائي (٥/ ١٠٠) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٢٦) ، والترمذي (٦٥٠) ، والنسائي (٥/ ٩٧) ، وابن ماجه (١٨٤٠) .
وحكيم بن جبير: ضعيف، رمي بالتشيع، التقريب (١٤٧٦) ، وانظر قول الحافظ الذهبي في الكاشف (١/ ٣٤٧ رقم ١١٩٧) وكلام الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٢) ، وانظر للتفصيل: تهذيب الكمال =