٤٢٩٦ - قال: والله ما أدري، أَنسِيَ أصحابي أو تناسوا؟ "والله ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغ من معه ثلثمائة، فصاعدًا، إلا قد سماه لنا باسمه، واسم أبيه واسم قبيلته".
قلت: رواه أبو داود (٢) في الفتن من حديث قبيصة بن ذؤيب عن أبيه عن حذيفة، وفي سنده: عبد الله بن فروخ، وقد تكلم فيه غير واحد، وقال البخاري: يعرف وينكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
قوله: يبلغ من معه أي مع قائد الفتنة، وهو جملة صفة له، والمعنى والله أعلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذكر لنا كل قائد فتنة يبلغ أتباعه ثلثمائة فما فوق ذلك يكون إلى يوم القيامة.
٤٢٩٧ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وُضع السيف في أمتي، لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة".
قلت: هذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الفتن من حديث ثوبان، وهو حديث طويل ولفظ أبي داود عن ثوبان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة
(١) أخرجه البخاري (٧٠٦٨) ، والترمذي (٢٢٠٦) .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٤٣) . وإسناده ضعيف، فيه ابن لقبيصة مجهول. التقريب (٨٥٦٠) ، وكذلك عبد الله بن فروخ قال عنه في التقريب "صدوق يغلط" انظر: التقريب (٣٥٥٥) ، والكاشف (٢٩٠٨) ، والتاريخ الكبير (٥/ ٥٣٧) ، والثقات (٨/ ٣٣٥) .