وهذا محمول على أنَّه يقوله اعتذارًا له وإعلامًا بحاله فإن سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور فإن لم يسمح وطلب الحضور لزمه الحضور، ويسقط بأعذار مذكورة في كتب الفقه، وليس منها الصوم، وإذا حضر وهو صائم صوم تطوع، فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه استحب الفطر وإلا فلا.
١٤٩٨ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم".
قلت: رواه مسلم في النكاح وأبو داود والترمذي والنسائيُّ ثلاثتهم في الصوم وفي الوليمة كلهم من حديث هشام بن حسان عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة. (٣)
١٤٩٩ - لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأم هانئ عن يمينه، فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولته، فشرب منه، ثمَّ ناولها أم هانئ فشرب، فقالت: يا رسول الله إني كنت صائمة فقال لها: "أكنت تقضين شيئًا؟ " قالت: لا، قال: "فلا يضرك إن كان تطوعًا".
(١) أخرجه البخاري (١٩٨٢) ، وأخرجه النسائيُّ في الكبرى (٨٢٩٢) .
(٢) أخرجه مسلم (١١٥٠) ، وأبو داود (٢٤٦١) ، والترمذي (٧٨١) ، والنسائيُّ في الكبرى (٣٢٦٩) ، وابن ماجه (١٧٥٠) ، والبغويُّ في شرح السنة (١٨١٥) ، وأحمد (٢/ ٢٤٢) .
(٣) أخرجه مسلم (١٤٣١) ، وأبو داود (٢٤٦٠) ، والترمذي (٧٨٠) ، والنسائيُّ (٣٢٧٠) .