قلت: رواه الترمذي هنا من حديث عامر بن مسعود يرفعه، وقال: هذا حديث مرسل؛ لأنَّ عامر بن مسعود لم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو والد إبراهيم ابن عامر القرشي. (١)
١٤٩٥ - دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقلنا: لا، فقال: "فإني إذًا صائم" ثمَّ أتانا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائمًا" "فأكل".
وفيه دليل لمذهب الجمهور أن صوم النافلة يجوز بنية من النهار، قبل زوال الشمس، وتأوله من منع من ذلك على أن سؤاله - صلى الله عليه وسلم - هل عندكم شيء لكونه ضعف عن الصوم، وكان نواه من الليل فأراد الفطر للضعف، وفيه دليل لمن قال أن صوم النافلة يجوز قطعه.
١٤٩٦ - دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال: "أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه، فإني صائم، ثمَّ قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها".
(١) أخرجه الترمذي (٧٩٧) ، وأحمد (٤/ ٣٣٥) ، وابن خزيمة (٢١٤٥) ، والبيهقيُّ (٤/ ٢٩٦) وإضافة إلى أنَّه مرسل، فيه نُمَيْر بن عريب وهو مقبول، ووهم من ذكره في الصحابة. التقريب (٧٢٤٠) .
(٢) أخرجه مسلم (١١٥٤) ، وأبو داود (٢٤٥٥) ، والترمذي (٧٣٣) ، والنسائي (٤/ ١٩٥) .