ثلاث ليال، إن رضيت فأمسك وإن سخطت فرد، فبقي حتى أدرك زمان عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة، وكذلك روى ابن ماجه بسند حسن (١) ، وأما ما وقع في الوسيط (٢) وللغزالي: في كثير من كتب الفقه في هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: "واشترط الخيار ثلاثة أيام"، فلا يعرف بهذا اللفظ في كتب الحديث، وأقوى ما يحتج به في صحة شرط الخيار الإجماع وهو كاف.
٢٠٥٦ - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله".
قلت: رواه الثلاثة والدارقطني والبيهقيُّ كلهم هنا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الترمذي: حديث حسن. (٣)
(١) سنن ابن ماجه (٢٣٥٥) .
(٢) الوسيط (٣/ ١٠٨) ط. دار السلام، القاهرة. وانظر كذلك التلخيص الحبير (٣/ ٥٠) .
(٣) أخرجه أبو داود (٣٤٥٦) ، والترمذي (١٢٤٧) ، والنسائيُّ (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) ، والدارقطني (٣/ ٥٠) ، والبيهقيُّ (٨/ ٢٧١) . وإسناده حسن دون قوله "ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله" فإنه يعارض ما أخرجه البخاري في الباب الأول (٢١٠٧) ، ومسلم (١٥٣١) من حديث ابن عمر وقد ذكر ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢) تأويل هذه الزيادة والجمع بينهما.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤٥٨) ، والترمذي (١٢٤٨) وإسناده حسن.