قلت: رواه الترمذي هنا (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث من هذا الوجه، وفي إسناده مقال: لأن المثنى بن الصباح يضعّف في الحديث، وهو أحد رواته انتهى، قال الذهبي: قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث.
١٢٧٤ - قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس ذَوْد من الإبل صدقة".
قال النووي في شرح مسلم (٣) : الأوسق جمع وسق وفيه لغتان: فتح الواو وكسرها، وأصله في اللغة الحمل، والمراد بالوسق: ستون صاعًا، كل صاع خمسة أرطال وثلث بالبغداي، وفي رطل بغداد أقوال أظهرها: مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع درهم، وقيل: بلا أسباع، وقيل: وثلاثون، فالأوسق الخمسة: ألف وستمائة رطل بالبغدادي، والأصح عند أصحابنا أن هذا التقدير بالأرطال تقريب لا تحديد، فإذا نقص عن ذلك يسيرًا وجبت الزكاة.
(١) أخرجه الترمذي (٦٤١) وهو كما قال: في إسناده مقال، والمثنى بن الصبّاح قال الحافظ: أبو يحيى، نزيل مكة ضعيف اختلط بآخره وكان عابدًا، التقريب (٦٥١٣) .
(٢) أخرجه البخاري (١٤٥٩) ، ومسلم (٩٧٩) ، وأبو داود (١٥٥٨) ، والترمذي (١١٢٣) , والنسائي (٥/ ١٧) ، وابن ماجه (١٧٩٣) .
(٣) المنهاج (٧/ ٢٧١ - ٢٧٣) .