قلت: رواه أبو داود ولفظه من حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حضّهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه في الصلاة وسكت عليه هو والمنذري. (١)
وفي هذا الحديث دليل على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة، وقد قال به جماعة، وحمله الشافعي على أنه جهر - صلى الله عليه وسلم - وقتًا يسيرًا حتى علّمهم صفة الذكر لا أنهم جهروا دائمًا، قال: فاختار للإمام والمأموم أن يذكر الله بعد الفراغ ويخفيان ذلك إلا أن يكون إمامًا يريد تعليمهم فيجهر فإذا علموا أسَرَّ. (٣)
٦٨٥ - "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
٦٨٦ - "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
(١) أخرجه أبو داود (٦٢٤) وانظر مختصر المنذري (١/ ٣٢٠) وفي إسناده حفص بن بُغَيْل المُرهِبي وهو مستور، التقريب (١٤٠٩) . لكنه أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٠) بسند صحيح وأتم منه.
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٢) ، ومسلم (٥٨٣) .
(٣) انظر: المنهاج (٥/ ١١٧) .
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٢) .