٣٩٢٩ - قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ " كان له نُغر يلعب به، فمات.
قلت: رواه البخاري في الأدب ومسلم في الصلاة وفي الاستئذان والترمذي في الصلاة وفي البر والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه في الأدب كلهم من حديث أنس. (١)
وفي الحديث دليل لمن قال أن صيد المدينة مباح، بخلاف صيد مكة، وفيه دليل: أنه لا بأس أن يعطى الصبي الطير ليلعب به من غير أن يعذبه، وفيه دليل: على مشروعية تكنية الصغير.
وأجاب من قال بتحريم صيد المدينة: يجوز أن يكون النغر أخذ من خارج الحرم، وفي الجواب نظر، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينقل عنه أنه سأل عنه هل أخذ من الحرم أو من خارجه، وتقرره على ذلك، وترك الاستفصال، ظاهر في إحلال صيدها والله أعلم (٢) .
قلت: رواه الترمذي في البر من حديث أسامة بن زيد الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ورجاله موثقون وحسنه الترمذي. (٣)
(١) أخرجه البخاري (٦١٢٩) (٦٢٠٣) ، ومسلم (٢١٥٠) ، والترمذي (٣٣٣) ، وأبو داود (٤٩٦٩) ، والنسائي في الكبرى (١١٠١٦٤) ، وفي عمل اليوم والليلة (٣٣٢) ، وابن ماجه (٣٧٢٠) .
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٤/ ١٨٢) .
(٣) أخرجه الترمذي (١٩٩٠) وإسناده حسن. =