قوله: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، المراد بخفة الطير اضطرابها وسفرها بأدنى توهم، شبه حال الأشرار في طيشهم وعدم ثباتهم وميلهم إلى الفسق والفجور بحال الطير والسباع.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: إلا أصفى ليتًا، قال في النهاية (١) : الليت: صفحة العنق، وهما ليتان، وأصفى: أمال، ويلوط حوضه أي يطيّنه ويصلحه، وفي رواية: يليط وأصله: اللصوق وفيصعق الصعق أن يغشى عليه من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ثم استعمل في الموت كثيرًا والصعقة المرة الواحدة منه.
والساق: قال ابن الأثير (٢) : هو الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في شدة الأمر، ولا ساق هناك، ولا كشف، وأصله: أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد، يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام بذلك الأمر العظيم (٣) .
٤٤٢١ - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها".
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٨٤) .
(٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٢٢) .
(٣) انظر: إكمال المعلم (٨/ ٤٩٤ - ٤٩٥) ، والمنهاج (١٨/ ١٠٠ - ١٠١) .
(٤) أخرجه أبو داود (٢٤٧٩) ، والنسائي في الكبرى (٨٦٥٨) في كتاب السير، وفي إسناده أبو هند البجلي وهو مقبول، انظر: التقريب (٨٤٩٤) ، وقول الذهبي في الميزان (٤/ ت ١٠٧٠٢) .